دعا السيد علي فضل الله، في لقاء حواري في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، القوى السياسية والدينية والإعلامية، إلى "تحمّل مسؤولياتهم في منع تحويل الجرائم الفردية إلى قضايا طائفية ومذهبية تهدّد السلم الأهلي، رأفةً بهذا الوطن وإنسانه".
وأشار إلى أن مثل هذه المواقف من شأنها أن "تسهم في خلق أجواء من الفتنة والتحريض والانقسام والاحتقان، نحن بغنى عن تداعياتها وانعكاساتها على أرض الواقع، وعلى العلاقات بين المكوّنات اللبنانية".
وشدّد فضل الله على "ضرورة التحلّي بالحذر والمسؤولية في كل كلمة أو موقف يصدر عن أي جهة، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلّب تضافر الجهود وتوحيدها لمواجهة التحديات والضغوط التي يتعرّض لها الوطن والمنطقة".
وعن أسباب امتناع الجهات المنتجة والوزارات عن تسديد المستحقات المالية المتوجّبة عليها لشركة الكهرباء، أكد فضل الله "ضرورة قيام هذه المؤسسات بدفع المترتّبات عليها، باعتبار أن ذلك من واجباتها، وعدم التهرّب منه تحت أي حجج أو مبرّرات أو غطاء من أي جهة كانت.".
ودعا إلى ضرورة التزام الجميع، أفراداً ومؤسسات، بدفع ما هو مطلوب منهم، مؤكداً أن القانون ينبغي أن يُطبّق على الجميع من دون استثناء.
وعن تعليقه على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وما إذا كان يخشى أن تؤدي إلى تهجير العرب الفلسطينيين، قال فضل الله: "لا يمكن الرهان على أي فريق في الكيان الصهيوني لأن الجميع فيه يحملون الأهداف العدوانية والسياسات التوسعية نفسها، لافتاً إلى أن هذا الكيان تحكمه سياسات متفق عليها بين مختلف مكوّناته".
وأعرب عن خشيته، في ضوء الخطابات التحريضية ضد العرب الفلسطينيين، من "وجود مخطط أو استغلال نتائج هذه الانتخابات لرسم معادلات جديدة تقضي بتهجيرهم".
ودعا فضل الله الفلسطينيين إلى التحلّي بالوعي والحكمة في هذه المرحلة، وعدم السماح للعدو باستغلال أي فرصة للنيل منهم أو فرض واقع جديد عليهم.
وفي ما يتصل بلبنان، جدّد الدعوة إلى "الحذر من قيام العدو الإسرائيلي بأي عمل عدواني"، مؤكداً أن "المرحلة تتطلّب من الجميع تعزيز الوحدة الوطنية والابتعاد عن الخطاب الاستفزازي والمنطق التحريضي الذي نشهده".
وشدّد على "أهمية تضافر الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي يتعرّض لها لبنان، والعمل على حماية استقراره وسلمه الأهلي في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد والمنطقة".
وعن التقارب بين الدول العربية والإسلامية، قال فضل الله "إننا نحيّي وندعم كل عمل أو خطوة تسهم في تعزيز العلاقات العربية - العربية والعربية - الإسلامية، وننظر إليها بإيجابية، ومن ذلك ما حصل أخيراً بين العراق وسوريا".